The news is by your side.

تفسير الحلم رؤيا أحوال تكون من الإنسان في يقظته مما يأتي في جميع الحركات التي يفعلها ذلك مفصلا في المنام

0 1

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

تفسير الحلم رؤيا أحوال تكون من الإنسان في يقظته
مما يأتي في جميع الحركات التي يفعلها ذلك مفصلا في المنام

وربما كان انقلاب رئيسه عليه أما الانقلاب فمن رأى أنه انقلب على رأسه فإنه حدوث مصيبة، .
ومن رأى أنه انقلب من جنب إلى جنب فهو تغير حال.
ومن رأى أنه انقلب بظهره فإنه اجتناب معصية.
وأما البكاء فمن رأى أنه يبكي بغير صراخ فإنه فرج من هم وغم.
ومن رأى أنه يبكي بصراخ فهو حصول مصيبة لأهل ذلك المكان.
ومن رأى أنه تدمع عيناه بغير بكاء فإنه يظفر بمراده.
ومن رأى أنه يبكي ولم يخرج من عينه دمع فليس بمحمود، وإن جرى مكان الدمع دم فإنه يدل على الندم على أمر
قد فات منه ويتوب.
قال أبو سعيد الواعظ البكاء قرة عين فمن رأى أنه يبكي على انسان يعرفه وقد مات ومع البكاء نوح فإنه يقع كما
يراه في عقبه مصيبة من موت أو هم أو تشنيع.
فإن رأى كأن الناس ينوحون على وال قد مات وتمزق ثياﺑﻬم وينفضون التراب على رءوسهم فإن ذلك الوالي يجور
في سلطان.
وإن رأى كأنه مات وهم يبكون خلف جنازته من غير نوح فاﻧﻬم يرون من ذلك الوالي سرورا.
وإن كان البكاء بصراخ فإنه يدل على مصيبة وقال الكرماني من رأى كأنه يبكي فإنه يفرح فرحا شديدا، تصيبه
لقوله تعالى ” وهم يصطرخون فيها ” الآية.
ومن رأى أن عينه مملوءة بالدمع ولم يخرج فإنه يحصل له مال حلال، وأما الدمع البارد ففرج من غم والحار ضده،
وإن جرى دمع عينه اليمنى فدخل في اليسرى فإنه ينكح ابنته أو ابنه ينكح ابنته.
وقال جعفر الصادق من رأى أنه يبكي ثم يضحك بعده دل على قرب أجله لقوله تعالى ” وأنه أضحك وأبكى وأنه
هو أمات وأحيا ” .
وقال بعض المعبرين أحب البكاء في النوم ما لم يكن فيه صراخ وقد جربت ذلك نيفا عن ألف مرة فلم أر منه إلا
خيرا وفسحا مستمرا، وأما الضحك فإنه هم وغم فإن كان بقهقهة كان أزيد لقوله تعالى ” فليضحكوا قليلا
وليبكوا كثيرا ” .
وقال الكرماني من رأى أنه يضحك مبتسما فإنه بشارة وحصول مراد لقوله تعالى ” فتبسم ضاحكا من قولها ” .
وقال جعفر الصادق من رأى أنه يضحك متبسما فإنه بشارة بغلام لقوله تعالى ” فضحكت فبشرناها بإسحق ” .
وأما الغمز فمن رأى أنه يغمز أو أحد يغمزه فإنه يؤول على ثلاثة أوجه أمر مخفي واستهزاء وقضاء حاجة لقول
بعضهم.
حواجبنا تقضي الحوائج بيننا … ونحن سكوت والهوى يتكلم
وأما النوم فمن رأى أنه نائم فإنه فساد في دينه، وربما كان غافلا عن مصالح نفسه لقول الإمام علي كرم الله وجه:
الناس نيام، فإذا ماتوا انتهوا. وقد جاء في الدعاء اللهم نبهنا من نومة الغافلين.
ومن رأى أنه مستلق على قفاه فإنه يقوي أمره وتقبل دولته وتصير الدنيا تحت يديه لأن الأرض مسند قوي ويكون
نصب عينيه.
ومن رأى أنه نائم مبطوح فإنه يذهب ماله وتضعف قوته ولا يشعر بمجرى الأحوال ولا يدري كيف تصرف الأمور
وقال بعض المعبرين النوم لصاحب الحظ والسعادة محمود لقول بعضهم:
وإذا السعادة لاحظتك عيوﻧﻬا … نم فالمخاوف كلهن أمان
ومن رأى أنه يغشاه النعاس فإنه أمان لقوله تعالى ” إذ يغشيكم النعاس أمنة منه ” .
وقال أبو سعيد الواعظ إن رأى الضعيف أنه نائم فإنه يبرأ، وإن رأى ذلك من هو في حرب فإنه يخاف عليه.
وقال السالمي النوم راحة لقوله تعالى ” وجعلنا نومكم سباتا ” أي راحة، وقال بعض المعبرين رؤيا النوم تؤول على
ثمانية أوجه أمن وراحة وغفلة وفساد وموت وذهاب مال وضعف قوة وسناء، وأما اليقظة فإﻧﻬا تؤول بالحركة والجد
والاقبال على الطاعة.
وقال أبو سعيد الواعظ من رأى كأنه نائم واستيقظ فإنه يجد في أمر كان غافلا عنه، ومن رأى أنه أيقظ نائما فإنه
يرشد إلى طريق الحق لقول بعض المعبرين:
يا أيها الراقد كم ذا الرقاد … قم وانتبه من قبل يوم المعاد
ومن رأى أن أحدًا أيقظه فنظير ذلك، وقال بعض المعبرين رؤيا اليقظة تؤول على خمسة أوجه السداد في الأشغال
وملازمة الأمور الدينية والدنيوية والرجوع عن شيء ينكره الشرع وكثرة الأسباب والمعايش والزيادة في العمر.
وأما العطاس فمن رأى أنه يعطس فإنه استيقان مما يشك فيه.
وقال بعض المعبرين من رأى أنه يعطس فإنه يدل على أنه يحمد الله كثيرا، ويدل على رحمة الله تعالى له لأن آدم عليه
السلام حين عطس فكان أول كلامه الحمد لله فقال له الله تعالى يرحمك ربك يا آدم، وربما دل العطاس على الشفاء
وطول العمر.
وأما المخاط فيدل على أن يأتيه ولد كثير الشبه به لأن الهرة ولدت من مخاطة الأسد، وربما دل الامتخاط على وفاء
الدين أو ينجو من هم أو يجازي قوما بما فعلوه.
ومن رأى أنه امتخط على الأرض ولدت له بنت.
ومن رأى أنه امتخط على امرأة فإﻧﻬا تحبل منه وتسقط ولد.
وإن رأى امرأة مخطت عليها فإﻧﻬا تلد منه ولدا آخر وتفطمه.
ومن رأى أنه امتخط بمكان فإنه ينكح من هناك حلالا كان أو حراما.
ومن رأى أنه امتخط في فرش أحد فإنه يخونه في زوجته وكذلك ان فعل معه.
فإن كان في منديل أو ما يشبه فيؤول في الخادم.
ومن رأى أنه امتخط فمسحته زوجته بشيء منها فإﻧﻬا تخدعه وتتحيل عليه إلى أن تحبل منه.
وإن رأى غيره يمسح مخاطه فإن أحدًا يخدعه في زوجته.
ومن رأى أنه يأكل مخاطا فإنه يأكل مالا.
ومن رأى أن بأنفه مخاطا دلت رؤياه على أن زوجته حامل.
وإن كان من نوع محبوب فولد صالح مناسب ومن رأى أنه امتخط فخرج منه ما يكره نوعه فهو ولد لا خير فيه، .
وأما البصاق فكلام سوء. قال من رأى أنه يبصق دل على أنه يتكلم بما لا يجوز شرعا.
وإن رأى أنه يبصق في مسجد دل على أنه يتكلم في معروف بالدين والصلاح.
وحيثما رأى أنه يبصق بمكان يؤول بكلامه في أهل ذلك المكان من خير أو شر.
ومن رأى أنه يبصق في حائط دل على أنه يكنز ما لا يبتغي به مرضاة الله تعالى.
ومن رأى أنه يبصق على الأرض فإنه يدل على تحصيل اقطاع وضياع ومن رأى أنه يبصق على شجر فإنه يدل على
نقض عهده، وربما يكون واقعا في الكذب.
وقال الكرماني البصاق الحار يدل على طول عمره، وأما البارد فضده، والبصاق الأسود غم، والبصاق الأصفر
مرض في البدن.
ومن رأى أن بصاقه جف من فمه فإنه يدل على فقره وهو مثل شائع يقولون في حق الغني بالع ريقه وهو رطب وفي
حق الفقير ريقه ناشف.
وأما الريق فيدل على عذوبة اللفظ. فمن رأى أن ريقه كثير دل على أنه عذب المنطق والناس يحبون لفظه.
ومن رأى أن ريقه ناشف فضد ذلك.
ومن رأى أن ريقه سائل ولم يصل إلى ثوبه فإنه يدل على أنه ينتفع بعلم يتكلم به في الناس.
وقال جابر المغربي من رأى أن أحدًا يبصق على وجهه فإنه يطعن في اهل بيته.
ومن رأى أن ريقه عاد دما فإنه يدل على أنه يتكلم بعلم باطل.
وقال أيضًا من رأى أنه يبصق مختلطًا بدم فإنه يدل على أكل الحرام والكذب ونقض العهد.
وأما الغرغرة فإﻧﻬا تدل على الموت والخوف. فمن رأى أن بحلقه غرغرة فيؤول بذلك.
وقال بعض المعبرين ربما دلت الغرغرة على الوضوء والغسل.
وأما الخطيط فإنه زيادة غفلة وﺗﻬاون بالأمور بحيث يكون ظاهرا للناس وأمنه.
وأما التثاؤب فإنه ارتكاب أمر مكروه.
وقال الكرماني من رأى أنه يتثاءب فإنه يهم بالشكاية ولا يفعل.
وقال بعض المعبرين من رأى أنه عند التثاؤب يضع يده على فيه فإنه يكون مجتهدًا وقاصدًا طريق الحق، وربما دل
كثرة التثاؤب على كثرة النوم والغفلة، وأما الفواق فإنه دليل الغضب وكلام ليس هو من شأن المتكلم.
وقال الكرماني من رأى أنه يتفوق وهو مريض دل على موته.
وقال بعض المعبرين الفواق يدل على ارتكاب أمر فيه بدعة وصاحبه قصده الرجوع عن ذلك وأما الصفير فليس
بمحمود فإنه يدل على الحرام وقطع الطريق وللاغنياء على الهم والغم، وربما كان ارتكاب ما لا ينبغي، وأما الغناء
فإن كان بصوت حسن فيدل على تجارة رابحة فإن لم يكن بصوت حسن فتجارة خاسرة.
وقال أبو سعيد الواعظ المغني يؤول على ثلاثة أوجه عالم وحكيم أو مذكر، والغناء في السوق للغني افتضاح وللفقير
زوال عقل، والغناء في الحمام كلام مبهم، والغناء في الأصل يدل على صحة ومنازعة.
ومن رأى أنه يغني في موضع يقع هناك كلام كذب أو كيد يفرق بين الأحباب لأن أول من غنى ابليس لعنه الله،
وأما الشعر ففيه وجوه فإن كان فيه حكمة وموعظة وما أشبه ذلك فهو صالح وحصول أجر وثواب.
وقال بعض المعبرين يدل على حكمة لقوله عليه الصلاة والسلام إن من الشعر لحكمة وإن كان ليس فيه شيء من
ذلك فإن قول باطل وزور لقوله تعالى ” والشعراء يتبعهم الغاوون ألم تر أﻧﻬم في كل واد يهيمون ” .
وقال الكرماني من رأى أنه ينشد شعرا فإنه ان كان تغزلا دل على النياح، وإن كان كما تقدم فوعظ وموعظة، وإن
كان هجوا فإنه كلام كذب ونفاق واكتساب مآثم، وأما طنين الأذن فإنه كلام يقع فيه، وربما أنه يسمع خيرا وأما
الاختلاجات فإﻧﻬا تدل على الحركة.
وقال بعض المعبرين الاختلاجات فيها ما يكره وما يحب فالمكروهة منها ما يكره مثلها في اليقظة والمحبوبة ما كانت
محبوبة، وربما كان الاختلاج ﻧﻬوض الأمر، وأما اللطم فحصول مصيبة أو أمر مكروه أو هم أو غم أو ندامة.
وأما النياحة فإﻧﻬا أمر مهول وفعل ما لا يجوز، وربما كانت نازلة ولا خير فيمن رأى ذلك خصوصا ان كان بالصراخ
فتكون المصيبة أعظم.
وأما الدغدغة فمن رأى كأنه يدغدغ أحدًا فإنه يحول بينه وبين حرفته.
وأما الحزن فقال ابن سيرين من رأى أنه حزين مغموم فإنه يدل على فرح وسرور.
وقال جابر المغربي من رأى أنه حزين مغموم وغمه زائد فإنه يدل على حصول مال من خزائن الملوك على مقدار همه
وحزنه.
ومن رأى أنه زال غمه فتأويله بخلافه.
وقال الكرماني من رأى أنه حزين مغموم فإنه يرزق فرحا شديدا وسرورا بالغا لقوله تعالى ” فأثابكم غما بغم ”
وإن كان من أهل الفساد فلا الآية، خصوصا إن كان الرائي من أهل الدين والصلاح فيكون الفرح والسرور أبلغ،
بد له من سكرة يحصل ﺑﻬا غم، وأما الفرح فإنه ليس بمحمود.
فمن رأى أنه فرحان مسرور فإنه حزن وغم.
وقال ابن سيرين من رأى أنه فرح من جهة أحد فإنه يحزن منه.
وقال الكرماني رؤيا الفرح للحي حزن وللميت بشارة وخاتمة خير ودلالة على ان الميت راض عنه.
وقال بعض المعبرين ربما دلت رؤيا الفرح والسرور على حصول فضل من قبل الله تعالى لقوله عز وجل ” فرحين بما
آتاهم الله من فضله ” .
وقال جعفر الصادق من رأى أنه فرح بغير سبب فإنه يدل على قرب أجله لقوله تعالى ” حتى إذا فرحوا بما أوتوا ”
الآية.
وأما الغضب فمن رأى أنه اغتاظ على انسان فإن أمره يضطرب وماله يذهب لقوله تعالى ” ورد الله الذين كفروا
بغيظهم ” الآية.
وإن رأى أنه غضب على انسان لأجل الدنيا فإنه متهاون بدين الله تعالى.
وإن رأى أنه غضب لأجل الله تعالى فإنه يصيب ولاية لقوله تعالى ” ولما سكت عن موسى الغضبط.
وأما المقارعة فقال أبو سعيد الواعظ من رأى كأنه يقارع رج ً لافإنه يظفر به ويغلبه في أمر حق أو وقعت عليه نازلة
وحبس لقوله تعالى ” فساهم فكان من المدحضين ” .
وقال بعض المعبرين رؤيا المقارعة بالأصابع تدل على طلب أمر مغيب.
وأما المصارعة فإن اختلفت الأجناس فالصارع غالب كالآدمي والحيوان أو الجن وما أشبه ذلك، وإن كانت
المصارعة بين رجلين فالصارع مغلوب، وأما الدفاع فهو نوع من الصراع في الغلبة.
لكن من رأى أن بيده ما يدفع به من الآلة وبيد خصمه ما هو أنقص فهو محمود.
وأما التصفيق فيؤول على وجهين إن صفق بالطول فهو فرح، وإن كان بالعرض فهو مصيبة وقد تقدم الكلام على
نبذة منه في فضل الأعضاء.
وأما المشابكة فالغالب والمغلوب نظير ما تقدم وقال بعض المعبرين من رأى أنه يشابك فإنه يداخل انسانا في أمر
ضيق.
وأما العض فمن رأى أنه عض انسانا من نوع المحبة فإنه يزيد في محبته، وإن كان بغير محبة دل على بغضه له.
ومن رأى أن رج ً لامعروفا عضه فإنه يدل على ألم منه أو من سميه.
ومن رأى أن رج ً لامجهولا عضه فإنه يحصل له مضرة من عدوه.
ومن رأى أنه عض انسانا وخرج منه دم دل على أنه يحبه بسبب يحصل له إثم.
ومن رأى أنه عض أصابعه فإنه يدل على هم وغم في دينه.
وأما المص فهو أخذ مال فإن كان ثديا كان من امرأة، وإن كان في عضو من الأعضاء فإنه يؤول عليه كما تقدم في
فصل الأعضاء.
وأما القرص فيدل على الطمع فإن رآه في لحم نال من طعمه ما أمل، وإن كان في مكان ليس فيه لحم فضده، وقال
بعض المعبرين القرص يدل على البغض وقد يكون بسبب المحبة.
وأما الخذلان فإن رأى أنه خذل بسبب وكان السبب محمودا فيرجى له نيل المقصود، وإن كان غيره فتعبيره ضده.
وأما الخدر فمن رأى في أعضائه شيئا من ذلك فإنه يؤول في ذلك العضو على ما تقدم في فصل الأعضاء.
وأما الفراسة فإﻧﻬا محمودة لقوله عليه السلام: اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله تعالى وربما كان تبصرا في أمر
خفي.
وأما التمطي فإنه يؤول على أوجه قال بعض المعبرين ربما دل على شهوة النكاح أو المرض وللبنت على طلب
الزواج.
وقال أبو سعيد الواعظ التمطي ملامة من كسل، وأما العرق فإنه دليل على مضرة في الدنيا.
وقال أبو سعيد الواعظ من رأى أنه يرفض عرقا فإنه تقضي حاجته.
وأما نتن عرق الإبط فيدل على الزنا للرعية وللوالي اسراف مال على قبح ثناء.
وقال ابن سيرين من رأى أن عرقه سال فإنه خسارة مال بقدر ما سال خصوصا ان نزل على الأرض.
ومن رأى أن عرقه بل ثيابه فإنه حر يدخر لأجل عياله مالا بقدر ذلك.
ومن رأى أن به عرقا نض وله رائحة طيبة فإنه مال حلال، وإن كان بخلافه فتعبيره ضده.
وقال الكرماني من رأى أنه عرق يدل على قضاء حاجته، وإن كان مريضا شفي.
وقال بعضهم العرق يدل على الحياء والتعب.
وأما القشعريرة فقال بعض المعبرين تدل على الخوف من الله تعالى ولين القلب لقوله تعالى ” كتابا متشاﺑﻬا مثاني
تقشعر منه جلود الذين يخشون رﺑﻬم ثم تلين جلودهم وقلوﺑﻬم إلى ذكر الله ذلك هدي الله ” وربما دلت رؤياه على ما
تكره رؤية مثله في اليقظة.
وربما كانت أمرا يكرهه الإنسان وأما الارتعاش فليس وأما الزمهريرة فلا خير فيها لأن أصلها من الزمهرير،
بمحمود.
فمن رأى أن رأسه ترتعش فإنه حصول مضرة من الملك، وإن ارتعشت رقبته فإنه يكون ضعيفا عن حمل الأمانة، وإن
ارتعش كتفيه لا يكون له وقار ولا زينة.
ومن رأى أن يده ارتعشت فضيق معيشته.
ومن رأى أن صدره يرتعش فإنه يغتم من كلام يكرهه.
ومن رأى أن جوفه يرتعش فإنه يحصل له مشقة بسبب عياله.
ومن رأى أن ظهره يرتعش فإنه يصل إليه مضرة ممن يدعي جاهه ويلجأ إليه.
ومن رأى أن فخذه يرتعش فإنه يحصل له التعب من أقاربه.
ومن رأى أن رجله ترتعش فإنه حصول ضرر من جهة أقربائه.
ومن رأى أن جميع ذاته ترتعش فإنه يدل على تعب بسبب مقصوده.
وقال جعفر الصادق ارتعاش الأعضاء تؤول على أربعة أوجه تغيير وضعف وخوف وغم ومضرة، وأما الكذب فإنه
يدل على الفساد في الدين والملامة في الدنيا، وقال أبو سعيد الواعظ الكذب يدل على قلة العقل خصوصا إذا رأى
أنه يكذب على الله تعالى لقوله عز وجل ” إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون ” .
وأما الصدق فإنه الإيمان، وقال أبو سعيد الواعظ الصدق الإيمان فمن رأى أنه صدق فإنه يزداد دينه، وإن رأى
ذلك كافر فإنه يسلم.
وأما الرجم فليس بمحمود، وقال ابن سيرين من رأى أنه يرجم أحدًا فإنه يسبه، وقال بعضهم الرجم يؤول على
وجهين تعد وحصول مضرة وكيد وضلالة، وإن رجم بسبب يقتضي ذلك فيكون تكفير الذنوب أو مجازاة بفعل ما
يكره فعله، وأما الرض فليس بمحمود في جملة الإنسان.
ومن رأى أن رأسه رض فإنه يكون تاركا لصلاة العتمة لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسرى به رأي
رجلاًيرض رأسه على صخرة فقال: ما هذا يا جبريل قال هذا تارك صلاة العتمة.
وأما العثور فمن رأى اﺑﻬام رجله عثرت في الأرض فإنه يجتمع عليه دين فإن خرج منه نالته نائبة، وقيل انه يصيب
مالا حراما.
وقال الكرماني من كان في خصومة ورأى أنه عثر فإنه لم يظفر بحاجته.
وأما المضغ فإنه كلام فمن رأى أنه يمضغ علكا فإنه يتكلم بكلام طويل ليس فيه نتيجة.
وقال بعض المعبرين من رأى أنه يمضغ شيئا فمزقه فإنه ان كان ذلك الشيء له يحصل منه كلام يحصل به ضرر
لنفسه، وإن كان الضرر منه لغيره.
ومن رأى أن شيئا من الحيوان مضع من متاعه فمزقه لا خير فيه.
وأما التغمش فإنه أمر تقشعر منه الدواب، وربما كان استراقا أو مشاكلة، وأما الغنج فإنه يدل على الفرح والسرو
للنسوة ولا خير فيه للرجال الا أن يرى من محبة ذلك فهو جيد.
وأما الرقص فإنه يدل على المصيبة والمرض والفضيحة وقال بعض المعبرين ربما يكون الرقص استهزاء بحاكم استجد
بذلك المكان لما تقدم للشعراء في بعض كلامهم:
إذا حكم القرد فارقص له … ……………………………
وقال جعفر الصادق رؤيا الرقص تؤول على ثلاثة أوجه غم ومصيبة وفضيحة.
وأما النط فمن رأى أنه ينط من مكان إلى مكان فإنه يغير من حال إلى حال فيميز بين المكانين فما كان منهما مناسبا
فتأويله عليه، وإن نط وهو واقف مكانه إنه يفعل أمرا فيه منقصة، والنط للصغار هو الشيطنة، وأما التمايل فلا خير
فيه.
وقال أبو سعيد الواعظ ان التمايل يدل على حصول مصيبة أو أمر يكره وقال بعض المعبرين ربما دل التمايل على
القراءة، وأما الرفس فإنه معرة وحصول أمر مكروه.
وقال أبو سعيد الواعظ من رأى أن أحدًا رفسه برجله فإن غيره يفتقر ويتصلف عليه بغناه، وقال بعض المعبرين ربما
دل الرفس على البغض، وأما المص فإذا كان في شفة من يحبه الإنسان فهو جيد في النوم واليقظة، وإذا كان في
مكان لا يليق به فليس مشكورا، وربما كان دالا على طلب أمر لا يحصل، وأما مص القصب وما يؤكل فإنه فعل
شيء يستحيل بسرعة، وأما التخليل فهو ثلاثة أنواع تخليل اللحية والأسنان والأصابع.
وقال الكرماني أما تخليل اللحية فإنه يدل على البهاء والقبول وأما تخليل الأسنان بالخلال فإنه لا خير فيه للفاعل
والمفعول لأنه مشبه بالكنس وتقدم الكلام على الأسنان وما تعبر به.
وقال جابر المغربي من رأى أنه يخلل أسنانه ويخرج منها شيئاً فإنه يأخذ من عياله شيئًا فإن أعطى ذلك لأحد دل على
إعطاء ذلك الشيء.
وأما تخليل الأصابع فيؤول بالنظافة وقال بعض المعبرين ربما يكون التخليل دالا على النظافة وازالة شيء مكروه،
واتباع الأمور الحميدة، وقال بعض المعبرين ربما يكون مناكحة بين الانسان أو تزويج الأولاد.
وأما النداء فإنه يؤول على وجوه منها خير وشر.
قال ابن سيرين النداء وسماعه هم وغم في ذلك المكان الذي حصل فيه النداء، وإن سمع أحد نداء مجهولا في مكان
مجهول ولم يجبه فإنه يدل على موته، وإن اجابه دل على ضعفه ومن سمع نداء فيه بكاء أو ما اشبه ذلك فإنه حصول
فرح وسرور.
ومن رأى أنه يسمع نداء فيه ضحك وقهقهة فإنه بضد ذلك.
ومن رأى أنه يسمع نداء فيه تشك فإنه يسمع كلاما يغمه.
وقال الكرماني من رأى أن مناديا ينادي في الناس عاما بأمر ظاهر وكلامه موافق للحكمة ويكون المنادي شيخا أو
من الأموات أو له اسم يدل على الخير أو سيمته من الصالحين أو يكون في مسجد أو في موضع يزار ونحوه فإنه
يكون جميع ما قاله على الحقيقة، وإن كان المنادي ليس فيه شيء من هذه الأوصاف فلا يقبلها الرائي، وقال بعضهم
من سمع نداء وعرف المنادي وكان في الرؤيا ما يدل على الخير وعرف ما قاله المنادي من خير أو شر فإن كان
المنادي ممن يقبل قوله في اليقظة فهو كما قال، وإن لم يكن قوله مقبولا في اليقظة فلا تعبير في قوله، وأما المنادي
الذي ينادي على شيء يباع فإنه يدل على الكذب والشيطنة لقول بعض المتقدمين من أراد أن يعذب شيطانا
فليعذب دلالا ومعنى الدلال المنادي.
وأما الأنين فلا خير فيه لما فيه من الضعف.
وقال ابن سيرين من رأى أن يئن فإنه يدل على قضاء حاجة وحصول ظفر.
وأما العناق ففيه وجهان فمن رأى أنه عانق أحدًا وجعل يده محتاطة به فإنه ظفر، وإن احتاط المعانق به فليس ذلك
بمحمود.
وقال أبو سعيد الواعظ المعانقة مخالطة ومحبة.
وقال الكرماني من رأى أنه عانق أحدًا سواء كان حيا أو ميتا فإنه يدل على طول حياته.
وقال بعض المعبرين ربما دل العناق على الصلح أو قدوم غائب.
وأما الوداع فقال أبو سعيد الواعظ من رأى كأنه يودع امرأته فإنه يطلقها.
ومن رأى أنه يودع أحدًا فإنه يفارقه إما بموت أو بحياة أو بفاحشة، وربما كان الموت للمودع.
وقال الكرماني من رأى أنه يودع قوما أو يودعونه لفراق فإنه يتحول عن حالته التي هو عليها ثم لا يعود لمثلها،
وربما كان ذلك في ارتفاع عنهم.
وقال السالمي من رأى أنه يودع أحدًا فإنه جيد لأنه يؤول على خمسة اوجه مراجعة المطلقة ومصالحة الشريك لأمر
فيه نتيجة وربح المتجر واعادة الولاية إلى صاحبها وشفاء المريض وذلك أنه من الوداع وأنشد بعضهم شعرا:
إذا رأيت الوداع فاخرج … ولا يهمنك البعاد
وانتظر العود عن قريب … فإن قلب الوداع عاد
وأما التواري فإنه يدل على أنه يولد له بنت لقوله تعالى ” يتوارى من القوم من سوء ما بشر به ” ، وقيل يفر من
خوف أحد.
وقال أبو سعيد الواعظ من رأى أنه توارى في بيت فإنه فرار من أحد لقوله تعالى ” ان بيوتنا عورة وما هي بعورة ان
يريدون إلا فرارًا ” .
واما الاستخفاء والظهور للناس فإنه يؤول على أوجه.
وقال الكرماني من رأى أنه هارب ولا يدري ممن يهرب فإنه يرزق توبة لقوله تعالى ” ففروا إلى الله إني لكم منه نذير
مبين ” وإن عرف الأمر الذي يهرب منه فإنه يأمن من خوف لقوله تعالى ” ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي
حكما ” وكل ما يهرب الإنسان منه مما لا يعاين طلبه فهو ظفر للمطلوب بالطالب.
ومن رأى أنه يستخفي من الناس ولا يستخفي من الله فإنه يبارز الله بالمعاصي لقوله تعالى ” يستخفون من الناس ولا
يستخفون من الله ” وقيل رؤيا الفرار هم وحزن.
وقال ابن سيرين من رأى أنه يهرب من أحد أو من حيوان معطب فإنه يدل على أمان من الخوف وحصول الظفر.
وقال بعض المعبرين ربما يكون الفرار امتناعا عن أمر لقوله تعالى ” قال رب إني دعوت قومي ليلا وﻧﻬارا فلم يزدهم
دعائي إلا فرارا ” .
وأما الكنس فإنه يدل على نقصان ماله وضعف المعيشة.
وقال ابن سيرين من رأى أنه كنس بيته فإنه يدل على نقصان ماله، والمكنسة تدل على الخادم، فما كان فيها من
زين أو شين فإنه يؤول ﺑﻬا.
وقال الكرماني من رأى أنه كنس مكانه وكان عنده مريض فإنه يدل على موته.
ومن رأى أنه كنس مكانا لأجل التعبد فإنه صالح.
وقال بعض المعبرين من رأى انه يكنس مكانا ويجمع كناسته فإنه يؤول بالنظافة وجمع المال.
وربما دلت رؤيا كنس المسجد على محبة الله لقوله صلى الله عليه وسلم: إذا أحب الله عبدا جعله خادم مسجد.
الحديث.
وأما العبث فإنه يدل على قلة العقل.
وأما قال بعض المعبرين من رأى أنه يعبث بشيء من أعضائه فإنه يفعل أمرا ينكر عليه فعله عند أرباب العقول،
الخوف فإنه أمان لقوله تعالى ” وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا ” .
وقال ابن سيرين رؤيا الخوف تدل على النصرة لقوله عليه السلام: نصرت بالرعب.
وقال أبو سعيد الواعظ الخوف يدل على ارتكاب مآثم واكتساب مظالم لمن ليس عنده تقوى.
وقال بعض المعبرين أحب رؤيا الخوف في المنام فاني جربت ذلك مرارا عديدة فلم أر عقباه إلا الخير والأمن
والسلامة والظفر وبلوغ المقاصد والنصرة، وقال أيضًا الخوف نجاة من القوم الظالمين لقوله تعالى ” فخرج منها خائفا
يترقب قال ربي نجني من القوم الظالمين ” واستدل على السلامة بالمثل السائر بين الناس من خاف سلم، وأما العجلة
فليست بمحمودة فإﻧﻬا من مفاسد الشيطان.
فمن رأى أنه مستعجل فإنه يتوقع زللا.
وقال بعضهم من رأى أنه مستعجل في أمر يتعلق بالدين فهو محمود، وإن كان دنيويا فضده إلا أن يكون بسبب
زواج.
وقال ابن سيرين العجلة ندامة.
وقال جابر المغربي العجلة تؤول بالتأني وأما التأني فتعبيره في جميع الأحوال ضد العجلة مما تقدم ذكره، وأما الهزل
والمزاح فليس بمحمود.
وقال بعض المعبرين من رأى أنه يمازح الناس استخفوا به، وإن كان محمولا على مزحه، وربما دل المزاح من الملك
لمن هو دونه على التقريب فإن المثل السائر بين الناس: الأمير مازح فلانا فقربه وفي التواريخ ما يدل على ذلك وهو
ان ملكا كان متغيرا على بعض جلسائه وكان من عاداته المزح معه فلما حضر ذات يوم أراد الممازحة فقال له
الأمير ليس هذا وقته.
وأما الجوع فمن رأى أنه جائع فإنه مذنب.
وقال جابر المغربي من رأى أنه جائع فأكل فإن كان الأكل بشهوة وهو طيب فإنه يدل على توبة مستمرة، وإن لم
يكن الأكل طيبا فإنه يتوب ولا يستمر.
وقال بعض المعبرين الجوع يدل على الحرص وطول الأمل إلا ان يكون في رحمة الله تعالى فإنه حصول توبة ومغفرة.
وقال جعفر الصادق رؤيا الجوع تؤول على أربعة أوجه خير وحرص وذنب وطمع وأما الشبع.
فقال ابن سيرين من رأى أنه شبعان فإنه يستغني عن الناس لكنه يكون متهاونا في أمر دينه.
وقال الكرماني من رأى أنه بين الشبع والجوع وأمره معتدل في ذلك فإنه محمود.
وقال السالمي من رأى أنه شبعان أو يرى فيه امتلاء من الطعام حتى لم يبق فيه سعة فإن ذلك تغيير أمره وسقوط
حاله، وربما دل على انقضاء أجله إلا ان يكون فيه سعة فيكون مرزوقا في دنياه على السعة.
وقال أبو سعيد الواعظ الشبع يدل على المعاش وعود المال، وأما العطش فإنه يدل على تعب ومشقة وفساد في
الدين والدنيا.
وقال الكرماني من رأى أنه عطشان فإنه يطلب أمرا ولا يدركه بحيث لا يكون الأمر أصلا لقوله تعالى ” يحسبه
الظمآن ماء ” وربما كان محتاجا إلى النكاح.
وقال أبو سعيد الواعظ رؤيا العطش تؤول على وقوع خلل في الدين وإذا كان عطشان وأراد ان يشرب من ﻧﻬر
فلم يشرب منه فإنه يخرج من حزن لقوله تعالى ” ومن لم يطعمه فإنه مني ” وأما الري فإنه خير ونعمة ما لم يحصل منه
تفرقع لأحد الأعضاء.
وقال الكرماني من رأى أنه ريان فإنه يدل على السعي.
وقال أبو سعيد الواعظ من رأى أنه يشرب ماء بارد فإنه إصابة مال حلال.
وقال دانيال رؤيا الري أحسن من العطش وأما الشرب من جميع أنواع المشارب مع وضع كل نوع في إنائه
والشرب من الأبحر والأﻧﻬر والعيون والآبار فجميعه مفصل في بابه.
وأما السعة فقال الكرماني من رأى أنه من أهل السعة والمال والمقدرة والامكان فذلك تغير أمره وسقوط حاله
وموت يعاجله أو يكون ظالما فينتقم منه.
وقال أبو سعيد الواعظ الغنى هو الفقر.
ومن رأى أنه غني فإنه يفتقر، وقال بعضهم رؤيا الغني لأهل الدين والصلاح قناعة لقوله عبد العزيز الديريني:
وجدت القناعة أصل الغنى … فصرت بأهداﺑﻬا ممتسك
ولبست من حليها خلعة … فلا هي تبلي ولا تنهتك
وأما الفقر فإنه صلاح في الدين وثبات في الحال.
وقال الكرماني من رأى أنه أهل الفقر وضيق المعيشة يزداد في تقربه ويحسن حاله وحال بيته من بعده.
قال أبو سعيد الواعظ من رأى كأنه فقير نال طعاما كثيرًا لقوله تعالى حكاية عن موسى ” رب اني لما أنزلت إلي من
خير فقير ” وأما ضيق المعيشة فإنه يدل على الكفاف لما تقدم ان رؤيا نفسه من أو وأما التلفيق ساط الناس جيدة،
فهو وضع كل شيء مع ما يناسبه.
فمن رأى شيئا من ذلك فإنه يكون مدبرا أمور ويوقع ما يناسب بعضه ببعض، وأما السفاهة فلا خير فيها لأﻧﻬا من
الأمور الشنيعة.
فمن رأى أنه يسفه على من لا يمكن فعل مثل ذلك به فإنه يكون ناكرا لاحسانه.
فمن رأى أحدًا يسبه فالمعنى واحد واما الالتقاط فهو حصول ما ليس هو في الأمل فإن كان مما يحب نوعه فضد ذلك
وأما العداوة فإﻧﻬا تدل على المودة.
وقال أبو سعيد الواعظ من رأى أن بينه وبين أحد عداوة فإنه يكون بينهما مودة لقوله تعالى ” عسى الله أن يجعل
بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة ” .
وقال بعض المعبرين من رأى أن بينه وبين أحد عداوة وهو يصبر لها ويدافع بالتي هي أحسن فإنه يدل على ان ذلك
الرجل يصير صديقا ناصحا في المودة لقوله تعالى ” ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم
” وأما الاحسان فهو محمود خصوصا ان كان للعدو فإنه ظفر به لقول بعضهم:
وإذا المسيء جنى عليك جناية … فاقتله بالمعروف لا بالمنكر
وقيل رؤيا الاحسان تدل على علو المنزلة والقوة في الدين بقدر ما أحسن وخلاصه من عذاب الآخرة.
وقال بعضهم من رأى أنه يحسن فإنه يدل على إخلاصه في التوحيد والموت على الاسلام ومجازاته من الله تعالى بالجنة
لقوله تعالى ” هل جزاء الإحسان إلى الإحسان ” وأما التقوى فإﻧﻬا السبب الاقوى.
قال بعض المعبرين رؤيا أهل التقوى خير فمن رأى أنه سلك طريق شيء من ذلك فإنه يسلك الطريق اﻟﻤﺠيدة ويكون
الله تعالى معه في جميع أحواله لقوله تعالى ” إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ” وأما المعصية فتعبيره ضد
ذلك.
وربما دلت رؤية من يرتكب شيئا من ذلك على خلل الأمور وانعكاس الأحوال إلا أن يكون من أهل التقوى وتعبير
رؤياه بالضد، وأما السكينة فإﻧﻬا محمودة لأﻧﻬا من السكون، وربما دل على السكنى وعدم الحركة فيما لا يحصل به
نتيجة، وربما دلت على الضد، وأما الجريان والعدو سواء كان راكبا أو ماشيا فإنه يدل على الحرص والطمع فإن
رأى أنه وقف من جريه أو عدوه فإنه قنوع لا يميل إلى الطمع.
وقال الكرماني من رأى أنه يعدو أو يجري وعرف الامر الذي يطلبه فإنه يدركه عاجلا ويظفر به فإن كان راكبا فإنه
يدل على تجديد سفر وقال ان نوى السفر ورأى ذلك يتعوق عنه وأما المشي وسلوك الطريق فيؤول على أوجه.
قال الكرماني من رأى أنه يمشي أو تمشي به دابة رويدا رويدا فإنه عز وشرف.
ومن رأى أنه يمشي في تراب فإنه يحصل ما ً لا عاج ً لا أو إن مشى في رمل فإنه في شغل شاغل، وإن مشى على شوك
وآلمه فإنه يصاب في بعض أهله.
ومن رأى أنه يمشي في طريق قاصدا مجتهدا فإنه على منهاج الحق والدين وشرائع الاسلام، وربما دل على صلاح
نفسه في دين أو دنيا.
ومن رأى أنه ضل عن الطريق أو زاغ عنها فإنه يضل عن الحق ومنهاج الصواب في دينه أو دنياه بقدر ما ضل عن
الطريق فإن أصاب الطريق بعد ما ضل أصاب صلاح نفسه، وإن لم يصب الطريق تعسر ذلك عليه.
ومن رأى أنه متحير في طريقه فإنه متحير في طلبه وصلاح نفسه.
ومن رأى أنه في طريق مختلف لا يهتدي إليه فإنه على بدعة في دينه أو على طلب عذر من أمره فإن انفتح له الطريق
أصاب رشدا ونال طلبه.
ومن رأى أنه سلك طريقا مظلما فإنه ضلالة في دينه.
ومن رأى أنه يخرج من ظلام إلى نور فإنه يخرج من الضلالة إلى الهدى.
ومن رأى أنه يمشي في طريق فاعترض له ما يحول بينه وبين الطريق من حيوان أو جماد أو نبات فإنه قد بلغ آخر
أمره ومطلبه واستقامة الطريق استقامة الدين.
ومن رأى أنه يمشي في الطريق فلا يتعب فإنه يدل على خلاص حقه ممن يتعين في وجهه فإن تعب يكون خلاصه
بصعوبة.
ومن رأى أن أحدًا استدله من الطريق المستقيم إلى غيره فإن كان له على أحد دين فإن المديون يحتال عليه ويسوفه
فإن لم يكن له دين على أحد فإنه يغويه إلى المعصية والخطأ.
ومن رأى أنه يمشي في طريق مظلم وأشكل عليه الطريق وهو يعتقد أنه على الاستقامة فإنه يرجى له الهداية.
ومن رأى طريقا متشعبا وهو لا يدري إلى أيها يذهب فإنه يتحير في دينه ويصاحب من لا دين له.
ومن رأى أنه سالك في طريق ثم مال عنه بقصد فإنه يحتال على عدوه ويخدعه.
ومن رأى أنه كان سالكا في طريق ورأى ذا أﺑﻬة فرجع بسببه فإنه يرتكب ما يحصل به نقص في دينه.
ومن رأى أنه سلك في طريق ورأى امرأة فمال عن الطريق فإن الدنيا تكون خدعته.
ومن رأى أنه يمشي في طريق مخفي بالظن فإنه يبتدع في دينه ويكون مغرورا في شغله.
ومن رأى أنه أضل رج ً لاطريقه فإنه يدل على فساد دينه لقوله تعالى ” وقد خاب من دساها ” .
وإن رأى أن أحدًا دله على الطريق فإنه يدله ويوضع له ما وقال بعضهم من رأى أنه تاه عن الطريق فربما يتقرب،
أشكل عليه لقول بعض الشعراء:
إن الغريب كأنه في ظلمة … إن لم يقده قائد لم يهتد
وقال جعفر الصادق رؤيا الطريق تؤول على خمسة أوجه دين ومراد وفعل حسن وخير وبركة وراحة.
وأما السقوط فمن رأى أن أحدًا سقط عليه فإنه يظفر به عدوه.
ومن رأى أنه سقط من مكان عال مثل الجبل أو الحائط وما أشبه ذلك فإنه يدل على عدم إتمام المقصود.
ومن رأى أنه سقط من ضربة فإنه حصول مصيبة، وإن زل قدمه فكذلك.
وقال الكرماني من رأى أنه خر على وجهه فإنه ان لم ينو به السجود فلا خير فيه، وإن كان في خصومة أو حرب أو
منازعة لم يظفر.
ومن رأى أنه سقط من سقف أو حائط أو شجر أو جبل أو نحو ذلك فإن الأمر الذي هو فيه لا يتم له ولا يبلغ منه
ما يريده بامتناع ذلك عليه ولا يتم له ما يرجوه ولا يبلغ منه ما يريد، وقد يدل على السقوط لمن عنده خلل في
دينه على اﻧﻬماكه في المعاصي والفتن والأعمال المضلة.
ومن رأى أنه سقط في مسجد أو روضة وما أشبه ذلك وكان بسبب فعل خير أو كان قاصده فإنه دال على ترك
الذنوب والمعاصي والاقلاع عن البدع والأهواء.
وقال أبو سعيد الواعظ من رأى أنه سقط فإنه ليس بمحمود، وأما الصعود فما كان منه إلى السماء فقد تقدم الكلام
عليه في بابه وفصله وكذلك يأتي كل شيء في بابه، وأما تعبير الصعود جملة ما لم يكن مستويا فهو محمود، وأما
الهبوط فتقدم الكلام أيضًا فيه إذا كان من السماء، وربما كان نيل نعمة الدنيا مع رياسة الدين فإن النبي صلى الله
عليه وسلم هبط بعد أن عرج إليها ولم ينقص من شرفه بل زاد شرفه وإذا رأى الهبوط من غير ذلك يأتي ما يدل
عليه كل شيء في بابه وفصله.
وقال بعض المعبرين أكره الهبوط لما جربته مرارا فلم أجده محمودا، وربما كان ضعيفا وهبوطا عن القوة، وأما الاتكاء
فإنه يدل على التهاون بالأمور، وربما دل على الرياسة لأنه من شأﻧﻬم، وأما الزلق فلا خير فيه سواء وقع أو لم يقع.
وقال بعض المعبرين من رأى أنه زلق ووقع اصابته مصيبة، وإن لم يقع أصابه هم وغم، وأما القيام فهو ﻧﻬوض الأمر.
قال بعض المعبرين من رأى أنه قام لأمر فيه دلالة على الخير فإنه ينهض لأمر يحصل منه نتيجة، وإن رأى ضد ذلك
فتعبيره ضده.
وأما القعود فقال بعض المعبرين أحب القعود على ما كان مرتفعا وقد جربت ذلك مرارا.
وقال ابن سيرين في المعنى عجبت لمن يعلو على الأرض انملة كيف لا يعلو ذراعا خصوصا ان كان على ما يحسن
القعود على مثله في اليقظة.
ومن رأى أنه قعد على الأرض فإنه ثبات في أمره.
وأما الهدية فقال الكرماني من رأى أنه يهدي هدية لأحد وكان نوعها محبوبا فهو صلاح للفاعل والمفعول وكل ينال
من صاحبه ما يريده، وإن كان نوع ذلك مكروها فإنه ينال كل منهم من الآخر ما يكرهه.
وقيل من رأى أنه أهدى إليه هدية فإنه يتزوج امرأة طيبة.
ومن رأى أنه أهدى إليه هدية من شيخ أو عجوز فإنه محمود، وإن كان من شاب أو شابة فبخلافه.
وقال بعضهم من رأى أنه أهدى لأحد هدية فردها عليه فإنه يدل على حصول كلام بينهما يكره مثله، وربما كان
يرجو منه شيئا.
وأما الهبة فقال أبو سعيد الواعظ من رأى أنه وهب لأحد هبة فإنه يتفضل عليه إلا هبة العبد فإنه يرسل إليه عدوا،
وأما اللجاجة فإﻧﻬا غير محمودة، وقيل اﻧﻬا فرار.
فمن رأى كأنه يلج في أمر فإنه يفر من أمر هو فيه كائنا ما كان من ولاية أو رياسة أو تجارة أو صناعة أو خصومة،
وأما المصالحة فإﻧﻬا محمودة.
قال أبو سعيد الواعظ من رأى أنه يدعو غريمه إلى مصالحة من غير قضاء دين فإنه عدو ضال إلى الهدى ومصالحة
الغريم على شرط المال نيل خير لقوله تعالى ” والصلح خير ” وأما الاختبار فإنه أمر يطلب قاصده كشفه.
وأما الاستشارة فمن رأى أنه يختبر أحدًا فإنه يقصد أن يفهم ما هو عليه فتعبيره في ذلك ما يظهر منه خيرا أو شرا،
فإﻧﻬا أمانة.
قال بعض المعبرين من رأى أنه يستشير أحدًا فإنه يأتمنه على أمانة لقوله عليه السلام: المستشار مؤتمن.
وأما استراق السمع فليس بمحمود، وقيل يرتكب ما لا ينبغي له، وربما دل على حصول ما يكره.
وقال بعضهم استراق السمع يؤول على أربعة أوجه خيانة وخوف ومعصية وسماع أمر مكروه، وأما الانتظار قال
بعض المعبرين انه هم وغم.
فمن رأى في ذلك ما يحب مثله فلا بأس، وإن رأى ما يكرهه فضد ذلك، وقال بعض المعبرين من رأى أنه ينتظر أمرا
فإنه يكون طويل الأمل وأما الاشتياق فإنه يدل على الغربة، وربما دل على فراق محبوب لقول بعضهم.
وإني لمشتاق إلى وجهك الذي … عليه بأنوار السعادة رونق
وأما البرهان فإنه يدل على الخصومة.
فمن رأى أنه أتى ببرهان على شيء فإنه في خصومة مع انسان وتكون الحجة على خصمه لقوله تعالى ” قل هاتوا
برهانكم ان كنتم صادقين ” وأما التدلي فإنه يدل على الورع.
فمن رأى أنه تدلي من مكان مرتفع إلى سطح أو أرض سواء كان بحبل أو غيره فإنه يتورع في أحواله ويزهد عن
أحوال الدنيا، وأما التعزية فهي أمن.
فمن رأى كأنه عزى أحدًا مصابا فله مثل ماله من الأمن لقوله عليه السلام: من عزى مصابا فله مثل أجره وأجر
الله تعالى مقتضى الامن.
ومن رأى أن أحدًا يعزيه فإنه ينال بشارة لقوله تعالى ” وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا
إليه راجعون ” .
وأما تغيير الاسم فعلى وجهين فإن دعي بغير اسمه وكان الاسم دون اسمه فإنه يظهر به عيب فاحش أو مرض فادح،
وإن دعي باسم أحسن من اسمه سواء كان ظاهرا أو مشتقا من معنى حسن فإنه يدل على أنه ينال عزا وشرفا ورفعة
على حسب قافية الاسم.
وقال بعض المعبرين إن كان الاسم منسوبا إلى الله تعالى بالعبودية كعبد الله وما أشبهه فإنه من عناية الله ونصره.
وإن كان على مسمى تقدم كمحمد ويونس وما أشبه ذلك فيؤول على وجهين فإن كان من أهل الدين والصلاح
فبشارة وخير، وإن كان من أهل الفساد والمعصية فيدل على وعيد واستهزاء.
وإن نودي ببعض أسماء الأسقاط من البدو والجهلة كجربوع وصميدة وفهيد وما أشبه ذلك فإنه يدل على الجهل
وكثرة الفساد.
وإن نودي بما يسمى به اليهود والنصارى كعريان وحنا وشميلة وما أشبه ذلك فيخاف عليه من سوء الحياة والممات،
هذا إذا كان القائل ممن يقبل قوله في اليقظة، وإن كان ممن لا يقبل قوله فلا يعتبر قوله، وأما تزكية المرء نفسه فإﻧﻬا
تدل على اكتساب ماثم وهو لا يصدق لقوله تعالى ” فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى ” .
فمن رأى كأن شابا حسنا يزكيه فإنه مذمة عدو، وإن زكاه شيخ فإنه يصيب ذكرا حسنا، وإن كان الشيخ مجهولا
ينال بسببه رياسة وأما تزكية الكهل ففقر.
ومن رأى أنه يزكي أحدًا معروفا فتعتبر الهيئتان كما تقدم، وأما الثبور فلا خير فيه لأنه مذموم في القرآن لقوله عز
وجل إخبارًا عن الكافرين ” لا تدعوا اليوم ثبورًا واحدًا وادعوا ثبورًا كثيرًا ” وأما التهاون فلا خير فيه في جميع
الأحوال لقول الشاعر:
ومن ﺗﻬاون في مصالح نفسه … عتت عليه ثعالب وفهود
وأما التهاون بالكفار فمحمود، والتهاون بالمؤمن مذموم.
فمن رأى أن أحدًا ﺗﻬاون به فإنه يظهر عليه.
وأما الثناء فعلى وجهين ان كان من صديق فهو محمود، وربما يحصل من قبله خير، وإن كان من عدو فهو استهزاء
به، وربما تنقلب العداوة مودة.
وأما التناول فإن كان من غيره له وكان المدفوع له حسنا فهو خير ونعمة، وإن كان مذموما تأباه النفس فضده،
وإن تأول هو شيئا لغيره فنظير ذلك، وأما الحراسة فأمان وثناء حسن.
فمن رأى أن أحدًا يحرسه وقيل الحارس والمحروس يكونان آمنين من فإنه يأمن، وإن حرس أحدًا فإنه يرزق الجهاد،
شر الشيطان وكيده، وأما الحلف إذا كان صدوقا فيه فإنه ظفر وقول حق، وربما كان زيادة في العبادة والمحبة لله
تعالى، وإن كان كذوبا فيه فيدل على الخذلان والذلة، وقيل معصية وفقر لقوله تعالى ” ويحلفون على الكذب وهم
يعلمون أعد الله لهم عذابا شديدا ” وأما الشغل فإنه يدل على النكاح، وربما كان تزوج بكر لقوله تعالى ” إن
أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون ” قيل افتضاض الابكار، وأما السؤال فإنه يدل على التواضع والاجتهاد في
طلب العلم، وقال آخرون ان كان الأمر من أمور الدين فمحمود، وإن كان للدنيا فليس بمحمود.
وأما الطلب فمن رأى أنه يطلب شيئا ويجد في طلبه فإنه ينال مناه كما قيل من حث في طلب شيء ناله أو بعضه،
وأما الشفاعة فهي زيادة المروءة.
ومن رأى أنه يشفع في انسان فإنه يدل على عزيز مروءته وارتفاع مرتبته وحصول أجر وثواب.
وإن رأى أحدًا يشفع فيه فاما ان يكون مذنبا أو مظلوما.
وأما العلو فيؤول على وجهين إن كان من أهل التقوى والخير فإنه جيد في حقه، وإن كان من أهل الفسق والفساد
فإنه ان علا وارتفع على أحد فإنه يدل على أنه يعلو في الدنيا ثم يهان ويذل لقوله تعالى إخبارا عن فرعون ” إن
فرعون علا في الأرض ” .
وإن رأى مع ذلك عظما فصارت جثته أعظم من جثث الناس فإنه يدل على موته، وأما العفو فمحمود لأنه من
أعمال البر والفلاح.
فمن رأى أنه عفا عن مذنب ذنبا يعمل عملا يغفر الله له لقوله تعالى ” وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم
والله غفور رحيم ” .
وقال بعض المعبرين من رأى أنه عفا عن مذنب فأجره على الله لقوله تعالى ” فمن عفا وأصلح فأجره على الله ” وأما
العلم الناقص فيدل على الاياس من الوجود ووقوع الحذر في الرؤيا، وأما العقد فهو على أنواع متعددة.
فمن رأى أنه عقد عقدة في قميصه فإنه يدل على عقد التجارة، والعقد على الحبل صحة دين، وعلى المنديل اصابه
خادم، وعلى السراويل تزويج امرأة، وعلى الخيط ابرام أمر هو فيه من ولاية أو تجارة أو تزويج.
فإن رأى عقدة على شيء من هذه الأشياء من غير أن يعقدها فإﻧﻬا تدل على ضيق عقد من قبل السلطان.
فإن رأى اﻧﻬا انحلت بنفسها فإن الله يفرج عنه من حيث لا يحتسب وقال بعضهم في ذلك شعرا:
إذا عقد القضاء عليك أمرا … فليس يحله إلا القضاء
وقال بعضهم أكره رؤيا العقد على شيء وأحب حل العقدة فإن العقدة من الهم وحلها من الفرج لقول بعضهم:
ولعلها ولعلها ولعلها … ولعل من عقد العقود يحلها
وأما عقد الشيء على ما يخاف ذهابه أو سقوطه من أي نوع كان فيه فإنه محمود وكذلك الاعتقال لقوله عليه
السلام: اعقل وتوكل.
وأما العدد فمختلف فيه باختلاف المعدود فإن رأى أنه يعد دراهم فيها اسم الله تعالى فإنه يستفيد علما فإن كان
فيها صورة منقوشة فإن يشتغل بالباطل في الدنيا.
وإن رأى كأنه يعد لؤلؤا فإنه يتلو القرآن.
وإن رأى أنه يعد خزفا فإنه يشتغل في الخفاء.
وإن رأى أنه يعد بقرا عجافا فإنه يمر عليه سنون جدبة، وإن كانت سمانا فإنه بضد ذاك.
وإن رأى أنه يعد جمالا مع جوالقها فإن كان سلطانا أو من يقوم مقامه فإنه يصيب من أعدائه أموالا قيمتها توافق
حمل الجمالات، وإن كان دهقانا مطر زرعه، وإن كان تاجرا نال ربحا كثيرا.
وقال الكرماني من رأى أنه يعد عددا من الأعداد فإن لكل عدد تأويلا قالوا الواحد توحيد وإيمان بالله عز وجل،
والاثنان أبوان أو شاهدا عدل على تصديق الرؤيا والثلاثة وعد صادق لقوله تعالى ” ثلاثة أيام ذلك وعد غير
مكذوب ” والأربعة دعاء مستجاب ومال مجموع، وربما يكون تزويجا، والخمسة دولة مقبلة، وربما يكون الخمس
صلوات فإن نقص منها شيئا فهو نقصان في الصلاة.
وقال أيضًا عدد الواحد مبارك، والاثنين خلاص من بلاء وظفر على الأعداء لقوله تعالى ” ثاني اثنين إذ هما في الغار ”
.
والثلاثة ليست بمحمودة.
والأربعة مباركة وخير لقوله تعالى ” ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ” .
ورؤيا الخمسة جيدة حميدة.
وأما الستة فهي فعل شيء فيه نتاج لقوله تعالى ” خلق السموات والأرض في ستة أيام ” وربما كان كلاما حسنا
يقيمه صاحب الرؤيا أو اتمام أمر والفراغ من شيء.
وأما السبعة فليست بمحمودة لقوله تعالى ” لها سبعة أبواب ” وربما دلت على الهم في تلك الأيام وقيل زين أو حج،
لحالها.
وقال بعض المعبرين ان رأت ذلك امرأة وهي حبلى فإﻧﻬا تخلص لأن المطلقة إذا ولدت أقامت سبعة ايام.
وأما الثمانية فليست بمحمودة لقوله تعالى ” سبع ليال وثمانية أيام حسوما ” وقيل يتقرب من سلطان أو رجل كبير،
وقال بعض المعبرين إن كان العدد على جماعة معينة وهم ممن يشك فيهم فاﻧﻬم كذلك لقوله تعالى ” سبعة وثامنهم
كلبهم ” .
وأما التسعة فليست بمحمودة لقوله تعالى ” تسعة رهط يفسدون في الأرض ” وقيل بيان وحجة على الأعداء لقوله
تعالى ” تسع آيات بينات ” .
وقال بعضهم ان رأى ذلك من في دينه ضعف فربما دل على أن له ميلا إلى الرافضة.
وأما العشرة فإﻧﻬا مباركة وحصول مراد ديني ودنيوي لقوله تعالى ” وأممناها بعشر ” وقوله تعالى ” تلك عشرة كاملة
” وقيل تمام وكمال في الأمور.
وأما الحادي عشر فهو حصول مراد لقوله تعالى ” إني رأيت أحد عشر كوكبا ” وقيل اخوان.
وأما الثاني عشر فإنه تأخير في حصول المقصود ثم يحصل فيما بعده لقوله تعالى ” إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر
شهرا ” وقيل سنة مخصبة.
وأما الثالث عشر فليست بمحمودة لأنه أنحس أيام الأشهر وعقد الأشهر وعقد أيام مشكلة.
وأما الرابع عشر فإنه محمود وحصول مراد، وقيل فرج بعد شدة.
وأما الخامس عشر فإنه عدم تمام المقصود، وقيل خروج من شدة إلى قضاء وحصول خصب وانتصاف.
وأما السادس عشر فإنه يدل على حصول مراد بطول المدة، وقيل تمام أمر.
وأما السابع عشر فإنه يدل على رجوع ما خرج منه في فساد وعاقبته محمودة، وقيل حج واتمامه.
وأما الثمانية عشر فليست بمحمودة، وقيل اتصال بالملوك والعظماء.
وأما التاسع عشر فخصومة مع الناس لقوله تعالى ” عليها تسعة عشر ” وقيل أعوان سامعون مطيعون.
وأما العشرون فزيادة قوة وظفر على الأعداء وحصول مراد لقوله تعالى ” إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا
مائتين ” .
وأما الثلاثون فتدل على أنه ان كان له مع أحد خصومة ينفصل بسرعة ويظفر بعدوه لقوله تعالى ” وحمله وفصاله
ثلاثون شهرا ” .
وأما الأربعون فإنه تفسير أمر وحيرة وتيه لقوله تعالى ” محرمة عليهم أربعين سنة ” .
وأما الخمسون فليس بمحمود، وقيل تمام عمر صاحب الرؤيا.
وأما الستون فليس بمحمود فإنه لزوم كفارة لقوله تعالى ” أو إطعام ستين مسكينا ” وقيل سفر لقوله تعالى ” غدوها
شهر ورواحها شهر ” .
وأما السبعون فحصول حاجة بتأخير وحصول خوف من جهة السلطان.
وإن كان العدد شيئا مذروعا فإنه غير محمود لقوله تعالى ” ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا ” وقيل استغفار وتملق
لمن لا خير فيه ويغفر الله له لقوله تعالى ” إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ” .
وأما الثمانون فتهمة بزنا ويخاف عليه من جلده لقوله تعالى ” فاجلدوهم ثمانين جلدة ” وقيل اجتماع وبركة.
وأما التسعون فتدل على أن نسوة من الأكابر يخطبونه ويحصل له منهن منفعة، وإن كان من أهل الولاية يحصل له
ذلك لقوله تعالى ” تسع وتسعون نعجة ” وقيل ضيق وعسر.
وأما المائة فظفر على الأعداء وحصول مراد لقوله تعالى ” مائة صابرة يغلبوا مائتين ” ، وربما دل على ﺗﻬمة بزنا لقوله
تعالى ” فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ” .
ومن رأى أنه عقدت له مائة من الحبوب فحصول خير وبركة وراحة ومعيشة لقوله تعالى ” في كل سنبلة مائة حبة ”
، وقيل يقدم على جماعة.
وأما المائتان فإنه عدم ظفر على العدو لقوله تعالى ” يغلبوا مائتين ” .
وأما الثلاثمائة فحصول مقصود في مدة مديدة لقوله تعالى ” ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين ” .
أما الأربعمائة فظفر على الأعداء لقول النبي عليه السلام: خير السرايا أربعمائة وخير الجيوش أربعة آلاف.
وأما الخمسمائة فتوقف الأمور.
وأما الستمائة ففرح وحصول مراد.
وأما السبعمائة فصعوبة أمور ولكن يحصل في آخر عمره خير.
وأما الثمانمائة فتدل على حصول ظفر وقوة.
وأما التسعمائة فتدل على ظفر الأعداء عليه.
وأما الألف فحصول قوة وظفر ونصره لقوله تعالى ” وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله ” .
وأما الألفان فليسا بمحمودين.
وأما الثلاثة آلاف فإﻧﻬا تدل على حصول ظفر وقوة لقوله تعالى ” بثلاثة آلاف من الملائكة مسومين ” .
وأما الأربعة آلاف فإﻧﻬا تدل على حصول نصرة وظفر.
وأما الخمسة آلاف فإﻧﻬا بركة وفرح لقوله تعالى ” خمسة آلاف ” .
وأما الستة آلاف فإﻧﻬا تدل على الظفر وحصول المراد.
وأما السبعة آلاف فإﻧﻬا تدل على توسط حاله من جهة المعيشة وقال بعضهم تعقد عليه أموره.
وأما الثمانية آلاف فإﻧﻬا تدل على انتظامه.
وأما التسعة آلاف فمحمودة.
وأما العشرة آلاف فإﻧﻬا تدل على حصول الظفر والنصرة.
وأما العشرون ألفا فإنه يغلب ويظفر على أعدائه.
وأما الثلاثون ألفا فإنه يدل على حصول ظفر بعد مدة طويلة.
وأما الأربعون ألفا فإنه يدل على النصرة.
وأما الخمسون ألفا فإنه يدل على تعب ومشقة وتوقف وعجز في التدبير لقوله تعالى ” كان مقداره خمسين ألف سنة
. ” وأما الستون ألفا فإنه يدل على حصول مراد بعد تعب.
وأما الثمانون ألفا فإنه يدل على الظفر والنصرة.
وأما التسعون ألفا فحصول الظفر لأعدائه.
أما المائة ألف وأكثر فحصول المآب لقوله تعالى ” وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون ” .
ومن رأى أنه يعد عددا كثيرًا بكفه فإنه يندم على نفقة ينفقها لقوله تعالى ” فأصبح يقلب كفيه ” .
وقال بعض المعبرين من رأى أنه يعد عددا أو يعد له فإن كان ممن يقتضي منصب إمرته فإﻧﻬا تحصل له ويكون أميرا
وإن عد أربعين فيكون بقدر عدده، مثلا إن عد عشرة فيؤمر على عشرة، أميرا على أربعين، وإن عد مائة يكون
أمير مائة في المشهور، وإن عد مائتين أو ألوفا فربما دل على كفالة أو مقدمة على جيوش، وإن عد قليلا فتكون
الامارة ما بينهما، وأما ان كان ممن يقتضي مناصب دينية فإنه محمود له وثبات في حكمه لأن العدد لأصحاب ذلك
لا يكون إلا لمستمر الولاية، وإن كان من أصحاب المناصب الديوانية فيدل على جمع المال وكثرة الحساب والعدد
من حيث الجملة بجميع الناس محمود إلا لمن يكون عليه مطالبة.
وأما التمرجح فمن رأى أنه في مرجوحة فإنه يلعب بدينه، وربما دلت المرجوحة على الرجحان.
وأما اللوم فمن رأى أنه يلوم غيره على أمر فإنه يفعل مثل ذلك فيستحق اللوم لما قيل في المعنى: كم لائم قد لام
وهو ملام.
ومن رأى أنه يلوم نفسه على أمر قد فاته فإنه يدخل في أمر مشوش يلام عليه ثم يذهبه الله عنه ويسر به لقوله تعالى:
” إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي ” .
وأما العتاب فيدل على المحبة لأنه لا يعتب إلا من يحب لقول بعضهم: وما عتبي إلا على من أحبه وليس على من لا
أحب عتاب.
أما اجتماع الشمل فهو دليل الزوال لقوله تعالى ” حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت ” .
وقال بعض المعبرين رؤيا اجتماع الشمل تدل على الفرح والسرور لأﻧﻬا دعوة بين الناس.
وأما الرهن فإنه يؤول على وجهين إما حاجة وإما طمع، فمن رأى أن أحدًا رهن عنده شيئا فإنه يحتاج إليه.
ومن رأى أنه رهن نفسه فإنه يكتسب ذنوبا لقوله تعالى ” كل نفس بما كسبت رهينه ” ، وقيل لا خير في الرهن لما
قاله بعضهم من أراد أن يعش نظيفا لا يرهن شيئا ولا يسلف.
وأما البيع ففيه خلاف منهم من قال انه خير من الشراء وقال آخرون الشراء أحسن وقد تقدم البيع والشراء في
باب الخدم والعبيد.
وأما الإجارة فالمستأجر في التأويل مخادع لمن يستأجر منه ويغره ويحثه على أمر وإذا خدعه تبرأ منه وتركه.
وأما الشركة فإﻧﻬا تدل على الانصاف فمن رأى أنه شارك أحدًا فإنه يعامله.
وقال بعض المعبرين أكره رؤيا الشركة لأن المثل السائر بين الناس الشركة أربعة أحرف، فإذا رفعت الهاء بقيت
شرك وإذا رفعت الكاف بقيت شر فلا خير فيها من حيث الجملة.
وأما الخضاب بالحناء وغيرها فقال الكرماني رؤيا الحناء إذا كان في وعاء فهو مال وبشارة.
ومن رأى أنه حنى يديه أو رجليه فإنه يزين أهل بيته واقربائه، وربما كان فسادا في الدين، وقيل انه يغطي أمور تتعلق
بأهله، وإن كان ليس من شأنه شيء من ذلك فإنه حصول غم وهم ثم يجد الفرج قريبا، وإن كانت الحناء في لحيته
فإنه يؤول على ثلاثة أوجه اخفاء الأعمال والطاعات وستر الفقر عن الناس وكبر السن والوقار والخفارة والجهاد
في سبيل الله، وإن كانت امرأة فإﻧﻬا تكون حيلية مكارة، وقيل مصلحة في أمر زوجها، وإن كان بشيء غير الحناء مما
يكره في الشريعة فلا خير فيه إلا للعرائس، وقيل ان ذلك أيضًا ليس بمحمود لأنه نوع من الفرح.
فإن علق الخضاب ستر الله عليه ومن ومن رأى أنه اختضب ولم يعلق الخضاب فإنه يغطي من حاله ما يشتهر للناس،
رأى أنه يختضب بطين أو ما أشبه ذلك فإنه يغطي حاله بمحال أو يصيبه مكروه ويخرج منه.
وقال بعض المعبرين من رأى أنه يختضب بمكان لا يقتضي خضابه فهو على وجهين إما زينة لمن ينسب إليه ذلك
العضو من النسوة، وإن كان من الرجال فأمر يكره إلا أن يكون لأجل ألم فلا بأس به والله تعالى أعلم بالصواب.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

Subscribe to our newsletter
Sign up here to get the latest news delivered directly to your inbox.
You can unsubscribe at any time

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More